الشيخ محمد هادي الطهراني النجفي
58
محجة العلماء في الأدلة العقلية
صلاة المحدث وانّ صلاة المستقبل والمستدبر والمستور والمكشوف واحدة ضرورة عدم الفرق بين الأوصاف من هذه الجهة مع انّ اختلاف أوصاف الفاعل لا يوجب اختلاف الافعال وانّما الفرق شدّة الاهتمام بالطّهارة عن الحدث دون السّتر والاستقبال في ان مقتضى اعتبار شيء قيدا للموضوع زوال الحكم بزواله وامّا الثّانى فانّ مقتضى اعتبار شيء قيدا للموضوع زوال الحكم بزواله كالايمان في الرّقبة والنّطق في الحيوان سواء كان القيد فصلا مقوّما كالنّطق أو وصفا عرضيّا كالايمان فانّه إذا كان عنوانا يدور الحكم مداره كان كالفصل فانّه هو الموضوع كالاسكار في العصير والاجتهاد في المفتى نعم إذا لم يكن كذلك أمكن بقاء الحكم وان زال كاعتبار الجودة في الحنطة المبيعة والبكارة في الأمة وامّا إذا باع ثوبا على انّه من غزل كتّان فبان قطنا فسدت المعاملة فالاثر في تخلّف الوصف المنوّع البطلان وفي المشخّص الخيار فما حقّقناه في الشّرط وان كان جاريا في الوصف المعبّر عنه بالشّرط ايض الّا انّه فرق بين المقامين فالشّرط المقابل للجزء الّذى هو خارج يعتبر قيدا للنّسبة كاوصاف الفاعل في الصّلاة فلا معنى لتوهّم تعدّد الفعل بالاشتمال والعدم وانّما المناط فيه القوّة والضّعف وامّا الوصف المعتبر قيدا في الموضوع فإن كان فصلا زال الحكم بزواله والّا فإن كان فصلا زال الحكم بزواله والّا فإن كان عنوانا كان كذلك ايض والّا فلا بدّ فيه من ملاحظة ضعف التّقيد وشدّته أيضا نعم انّ إحالة التّعدّد والاتّحاد إلى العرف في المقام أوهن فانّ عدم اختلاف الصّلاة باختلاف أحوال الفاعل موافق للدّقة العقليّة م كما انّ الاختلاف في الحيوان النّاطق والناهق كذلك وامّا الايمان فكونه عنوانا يدور الحكم مداره وكونه معتبرا في الجملة في الموضوع لا مط انّما يظهر بالدّليل فالمرجع فيه الحاكم لا العرف وليس من قبيل الكرّيّة الّتى هي معنى عرفىّ يرجع في موضوعها اليه مع انّه ايض فاسد كما حقّقناه في مبحث الاستصحاب فانّ الجسم التّعليمى عرض للطّبيعى وبقاء الثّانى لا اشكال فيه تحقيقا وبما حقّقناه ظهر فساد ما يتوهّم من بقاء وجوب الغسل بالقراح إذا تعذّر السّدر فيتكرّر الغسل به فانّ السّدر عنوان كماء الرّمّان أترى انّ من يكلّف بشرب ماء الرّمان إذا تعذّر عليه يجب ان يشرب ماء المطلق أو ماء العنب أو البطّيخ كلّا ثم كلّا وأوضح فسادا من هذا توهّم بقاء الحكم بمسح الرّجل مع تعذّره بان يمسح على ما على العضو كما في الجبيرة ومنشأ التّوهّم انّ وقوع المسح على البشرة قيد ولا ينفى الحكم بتعذّره فأوجب سبحانه المسح على الرّجل فمع تعذّر المباشرة لا يسقط أصل المسح وزعم المتوهّم انّ رواية عبد الأعلى تدلّ على انّ الآية الشّريفة ايض تدلّ على ذلك ويندفع بانّ المسح على المرارة ليس مسحا للرّجل لا انّه مسح للرّجل فاقد للمماسّة كما انّ مسح الجبيرة في غسل اليد ليس غسلا لها وانّما هو بدل تعبّدى والرّواية لا تدلّ على انّ المسح على المرارة يستفاد من الآية وانّما تدل على انّ عدم وجوب المسح على الرّجل لاشتماله على الحرج يستفاد منها والحكم بالمسح على المرارة يستفاد من الرواية ولهذا قال ع امسح عليه هذا لو كان المراد من الرّواية هذا المعنى وامّا لو كان المراد الاكتفاء بالمسح على تمكّن منه من ظهر القدم طولا وسقوط الاستيعاب فالامر أوضح والحاصل انّ الرّجل موضوع للمسح فنفى الحكم بتعذّر المسح عليه والّا لوجب المسح على غيرها من الأعضاء على تقدير العجز بل على شخص آخر أو حيوان أو نبات أو جماد بل كون الفعل مسحا ايض قيد فلو لم يتمكّن منه أصلا وجب عليه فعل آخر ولو كان غسلا لعورته أو شيء آخر بل كان يتبدّل بالصّلاة والصّيام والحجّ إلى غير ذلك وقد أوضحناه في مبحث حجّية الكتاب وحيث انّك عرفت انّ كلّا من الجزء والشّرط يختلف حاله في القوّة والضّعف فإذا دار الامر بينهما لعدم التّمكن من الجمع فإن كان الجزء ركنا والشّرط مثله في شدّة الاهتمام سقط الفعل